مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية يخوض سِباق التحول الإيجابي نحو تعزيز صمود المقدسيين

مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية يخوض سِباق التحول الإيجابي نحو تعزيز صمود المقدسيين
القدس: مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية

فتح ميديا-القدس:

يعد مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية من أهم نقاط التحول الايجابي في مدينة القدس المحتلة، والذي يسعى لتسهيل تعزيز صمود أهالي مدينة القدس، تزامناً مع غياب العديد من المؤسسات التي كانت فاعلة، ومنها بيت الشرق ونقابات العمال ومؤسسات الشباب والصالونات الثقافية.

يُذكر أن فكرة تأسيس مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية نبعت من المعاناة اليومية للمجتمع المقدسي، نتيجة سياسات الأسرلة وغياب المؤسسات سواء الأهلية أو الحكومية في مدينة القدس، فكان التركيز على القطاعات الاقتصادية والتنموية والمجتمعية والإنسانية، ففهم المجلس يقوم على التركيز على قضايا احتياجات القدس، ودعم صمود سكان المدينة على المستويات المختلفة، فالاحتياجات في المجالات السابقة كانت واضحة وملحة.

وفي السياق ذاته يرى مؤسسو المجلس أن المجلس لن يتمكن من حل مشاكل الشعب الفلسطيني منذ عام 1967م بشكل كامل، ولكن يمكن التعاون مع المؤسسات العاملة في القدس للاقتراب من حل أكبر قدر ممكن من هذه المشاكل، فالمجلس يحدد المشاكل القائمة ويعمل مع المؤسسات المقدسية على كل المستويات لزيادة دعم صمود سكان مدينة القدس.

من جهة أخرى يتطلع المجلس لسد الثغرات الموجودة والمساهمة في إنشاء مؤسسات جديدة توفر خدمات جديدة يحتاجها المواطن المقدسي، كما أن هناك نظرة طويلة المدى لوضع الخطط المستقبلية وحل كل المشكلات التي يعاني منها السكان.

وكان للمجلس العديد من الخدمات والفعاليات التي قدمها خلال العامين الماضيين حيث أطلق المجلس في شهر يونيو 2019م مبادرة للتنشيط العمل التطوعي في مدينة القدس من خلال ترميم الأرصفة والعناية بالأشجار المزروعة على جانبي شارع القدس في رام الله، بالإضافة لدعم مشروع تنظيف شارع عناتا مخيم شعفاط الرئيسي بالشراكة مع اللجان الشعبية في المخيم وتنظيم حركة فتح تحت شعار " القدس نظيفة بعيداً عن بلدية الاحتلال".

فيما افتتح المجلس عام 2020م بتنظيم وقفة احتجاجية لطلبة مدرسة العبد الله الثانوية بالشيخ جراح بالقدس المحتلة، رفضاً لنية الاحتلال تحويل المنهج إلى الإسرائيلي وتغيير هيكلية المدرسة.

كما قام المجلس بمنح دعم 45 مؤسسة من مؤسسات العمل الأهلي والمجتمعي بالقدس "المرحلة الأولى"، ومنها ترميم مدرسة مار متري في البلدة القديمة حيث سيحظى 300 طالب وطالبة في المدرسة بجو دراسي صحي ومريح بعد تكفل مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية بإجراء الترميمات اللازمة لمبنى المدرسة التاريخي، بالإضافة إلى تكفله بصيانة المرافق الصحية لمدرسة نور القدس في رأس العامود ودعم أنشطة مختلفة للطلبة بالإضافة إلى استغلال أبنية المدرسة بعد الدوام لتنفيذ أنشطة مجتمعية.

في الجانب ذاته قام المجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية بتطوير وتجهيز وسائل تعليمية حديثة لمدرسة البيان في القدس، 350 طالب وطالبة في مدرسة وروضة البيان في واد الجوز سيتابعون عامهم الدراسي بالتعلم من خلال وسائل تعليمية حديثة بعد تكفل مجلس القدس بتطوير وسائل تعليمية وشراء أجهزة حاسوب "آيباد" للمدرسة بالإضافة إلى دعم دورات رياضية متعددة ودفع أقساط الطلبة المحتاجين. كما قدم المجلس دعماً مالياً للترميم وتطوير أبنية وملاعب داخلية في مدرسة الفرير بفرعيها بالبلدة القديمة وفي بيت حنينا.

كما يرعى مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية مشروع "قادرون" لجمعية التأهيل الاجتماعي في مخيم قلنديا، ويتضمن مشروع "قادرون" المقدم من مجلس القدس بدعم من صندوق أبو ظبي لجمعية التأهيل الاجتماعي على توفير مصعد للجمعية لرعاية المنتفعين من خدماتها، وإنشاء حديقة ترفيهية للأطفال على سطح الجمعية، وشراء أدوات مساعدة للمنتفعين.

بالإضافة لجلسات تدريب وهي 120 ساعة علاج وظيفي، 240 جلسة نطق خاصة لعلاج الأطفال، 240 جلسة خاصة لعلاج أطفال صعوبات التعلم، 80 يوم في صف التربية الخاصة، 64 ساعة دعم وتفريغ نفسي (مجموعة سيدات).

كما تكفل المجلس بتوفير الأجهزة والأدوات اللازمة لتحسين الإنتاج في جمعية المكفوفين العربية بالبلدة القديمة في القدس بالإضافة إلى شراء منتوج الجمعية وتوزيعه على المؤسسات الفلسطينية.

 

ومن الخدمات التي قدمها المجلس دعم مشاريع تعزز من دور المرأة حيث قدم في يوم المرأة العالمي الموافق 8 مارس من العام الماضي مشروع لمركز البرامج النسوية في مخيم قلنديا، مؤكداً على دور المرأة وإسهاماتها في المجتمع وحرصه على الاستمرار في دعم قطاع المرأة باعتبارها شريك أساسي في مجتمعنا الفلسطيني.

ويتضمن المشروع على توفير ما يلزم من أدوات لتحضير مطبخ كامل، تكليف مدرب محترف، إلى جانب تدريب النساء على استخدام الأجهزة المستخدمة في المطبخ لإتقان مهنة الطهي.

وقدم المجلس الدعم المادي للملجأ الارثوذكسي في العيزرية وجمعية المكفوفين العربية في البلدة القديمة بالإضافة الى عدد كبير من النوادي الرياضية ومراكز الشباب في المدينة، وبرامج خاصة لدعم التجار المقدسيين من خلال تقديم منح مالية نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المدينة خاصة في ظل جائحة كورونا.

ديمتري دلياني مفوض المشاريع في مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية:  

وقال مفوض المشاريع في المجلس، ديمتري دلياني، أن المجلس استطاع أن يملئ جزء لا يستهان به من الفراغ المؤسساتي الذي تعاني منه مدينة القدس نتيجة سياسات الأسرلة والتهويد والحرب التي تشنها دولة الاحتلال على المؤسسات الوطنية في القدس، وتعقيدات اجراءات التمويل الاجنبي وشروطها التعجيزية.

وأضاف دلياني الى أن المجلس واجه هجمة كبيرة من أعداء القدس من مَن يتاجرون باسمها بدون تقديم أي شيء لتعزيز صمودها، لكن مثل هذه الهجمات تذكرنا بالمثل القائل: "لا يُرمى بالحجارة الا الشجرة المُثمرة"، وأن عُقم هذه الجهات، ومدى استغلالها من قبل الاحتلال، بات واضحاً لجميع المقدسيين.

ولفت دلياني الى أن مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية سيطور مشاريعه بهدف تقديم خدماته لشرائح مقدسية أكبر وبفاعلية أكثر، وأن المجلس يجد تشجيعاً وتجاوباً كبيراً من قبل المقدسيين الأمر الذي يدفعه الى تقديم المزيد من المساندة للقدس بهدف تعزيز صمود أهلها في وجه آلة الأسرلة والتهويد الاحتلالية.