ما مصير اليسار الفلسطيني في الإنتخابات القادمة

الإنتخابات أمانة يجب إعادتها الى جمياهير الشعب التي هي وحدها صاحبة الحق المطلق في تجديد عقدها الإجتماعي كيفما تشاء ومع من تشاء، بعيداً عن سطوة القوى التنفيذية ولغة المحاصصة التي نسمعها علناً وتسريباً، فلا فيتو على أحد ولا إقصاء أو تهميش لأحد.

ما مصير اليسار الفلسطيني في الإنتخابات القادمة
نضال ابو شمالة كاتب فلسطيني

فتح ميديا-غزة:

كتب نضال أبوشمالة 

ما مصير اليسار الفلسطيني في الإنتخابات القادمة؟

 الإنتخابات الفلسطينية في حال إجراءها يجب أن تكون حرة ونزيهة وشفافة، ليس فيها محاصصة ولا تعيين ولاعمليات تركيب أو إعادة تدوير لقيادات قالت كل ما لديها واستنفذت كل طاقتها، الى أن بات يعرفها الشعب عن ظهر قلب، ولا داعي هنا للغوص في التفاصيل التي تبعث على التقيؤ والغثيان.

 الإنتخابات أمانة يجب إعادتها الى جمياهير الشعب التي هي وحدها صاحبة الحق المطلق في تجديد عقدها الإجتماعي كيفما تشاء ومع من تشاء، بعيداً عن سطوة القوى التنفيذية ولغة المحاصصة التي نسمعها علناً وتسريباً، فلا فيتو على أحد ولا إقصاء أو تهميش لأحد.

  الإنتخابات تُبنى على قواعد الشراكة وقبول واحترام الآخر،وبالتالي كل المكونات تقدم نفسها وتطرح ما بجعبتها ولا يحق لمرشح أو قائمة الإعتراض على مرشح مثله الا بالطعن وفق مصوغات العملية الانتخابية ولجانها الاشرافية والرقابية والقانونيةو بعيداً عن تدخلات قوى النفوذ وعلى قاعدة أن الإنتخابات سيدة نفسها،ودون ذلك تتحول الإنتخابات الى إملاءات.

تدور رحى الإنتخابات وكأنه لا يوجد على الساحة الا حركتي فتح وحماس !

هذا غير صحيح 

فهناك قوى اليسار الفلسطيني وهي من مرتكزات وأركان العمل الوطني 

شاركت في تأسيس السلطة الوطنية و إنتخابات التشريعي 1996/2006.

وبعد أحداث حزيران 2007 وقف اليسار على مسافة واحده من طرفي الإنقسام وقدم العديد من المبادرات الساعية الى إنهاءه، ودافع

عن حقوق الحريات العامة والتجمعات السلمية سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، ولعب نواب اليسار في المجلس التشريعي دوراً بارزاً في قضايا الإعتقالات السياسية على خلفية الرأي والمعارضة،وانتقد الإجراءات العقابية الممارسة،وكان دوماً في ميدان العمل الوحدي،كما ورحب

  دوماً بأي مبادرة من شأنها طي صفحة الإنقسام والخروج من عنق الزجاجة وتهيئة الأوضاع الداخلية بما يؤسس للإستنهاض بقضيتنا وفقاً لبرنامج وطني جامع وشامل يُمهد الطريق للوصول للدولة الفلسطينية العتيدة، وكان لليسار دوراً بارزاً في عملية المصالحة المجتمعية وجبر الضرر .

لبى اليسار الفلسطيني بكل مكوناته دعوة الرئيس محمود عباس للمشاركة في إجتماع الأمناء العامين في سبتمبر الماضي وأقر بمخرجاته إنطلاقاً من موقفه الثابت من مسألة إنهاء الإنقسام وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، في الوقت نفسه ينتقد وبصوت مرتفع ثنائية التفاهمات بين حركتي فتح وحماس، وهذا ما عبر عنه عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر قائلا:( إن الحوار الشامل هو الطريق لإنهاء الإنقسام، لكن الثنائية والمحاصصة بين فتح وحماس لن تؤسس لمستقبل يُنهي الإنقسام مؤكدا أن الجبهة الشعبية ستكون قوة دفع للمصالحة الحقيقية لا المصالحة الثنائية) ،وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض ( نحن مع أي لقاءات تقود الى إنهاء الإنقسام داعياً الى عدم وضع ثنائية فتح وحماس في اسطنبول في إطار إصطفافات المحاور الإقليمية كما وانتقد العوضي كولسات فتح وحماس الخاصة بالإنتخابات ملمّحاً الى عدم الرضى في تلميحته إختيار رقم(14)للقائمة الإنتخابية المشتركة بينهما، في حين يؤكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم ابو ليلى على ضرورة إجراء الإنتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل حسب رأيه، مشيراً الى أن الجميع في حالة تحرر وطني، وبالتالي يجب أن تكون الإنتخابات ممثلة لجميع القوى الفاعلة مما يعتبر تلميحاً لرفض ثقافة المحاصصة.....القيادة التي لا ترى من الغُربال فهي عمياء لا تُبصر.