لا تنتظروا البرامج الانتخابية فالتجربة خير برنامج ؟!

لا تنتظروا البرامج الانتخابية فالتجربة خير برنامج ؟!
علم الدين ديب

بقلم/ علم الدين ديب.

ونحن مقبلين على انتخابات متتالية "برلمان، رئاسة، تشكيل مجلس وطني" لا بد كما كل الدول الديمقراطية أن يقوم كل حزب أو قائمة أو مرشح بعرض برنامجه الانتخابي للناخب أملا منه أن يستعطفه ويدغدغ مشاعره ويُسمعه العديد من الشعارات التي أحيانا ما تنفذ وغالباً ما تُهجر ويأتي به إلى صندوق الإقتراع ليضع له صوت في رصيده.

أما الواقع الفلسطيني فمن وجهة نظري لابد أن مختلف بعد تجربة السنوات المريرة ومعطيات الواقع، في ظل ما عاصره ذلك الشعب من ويلات في حضرة الانقسام البغيض الذي مزق النسيج الفلسطيني وحطم آمال وطموحات الكثيرين، ودمر مستقبل أجيال كاملة حلمت يوم بالنمو والازدهار.

لا نخطأ التقدير عندما نقول بأننا نفتقد الحريص، الحريص الذي يحمل هم كل أب فلسطيني عانى وما زال، في توفير قوت أطفاله، الحريص الذي يقدر جهد العامل الذي يخرج في كل صباح لا يعمل إلى أين ولكن يعي أن جلوسه في المنزل لن يجني سوى الندم وقلة الحيلة بحثاً عن بخس من الأموال علها تستر يومه وغالبا ما تعجز، الحريص الذي ينظر للخريج الذي أمضى سنوات وهو في كل صباح يخجل عندما يأخد مصروفه لأنه يعلم كيف حصل عليها معيله وما هي التزاماته ولكن عزائه لنفسه أنه بعد التخرج سوف يحصل على وظيفة مناسبة تعيد له الاعتبار وتساند كل من لم يتخلى عنا وقت الدراسة.

 يا مواطني الدولة الأعلى سعر لأسطوانة الغاز والأكثر فرضاً للضرائب، لا نحتاج من يجلس داخل البرلمان ويحاور التاجر ويقول له لا عليك المواطن من يدفع ولا المسؤول الذي يوظف حاشيته دون النظر للخبرة والكفاءة، لعل كل ما ذكر يعطي مؤشر واضح بأن البرنامج الانتخابي لن يكون له مفعول على قدر التجربة التي أظهرت الحقيقة التي لا جدال فيها، أحسنوا اختيار مرشحكم وانتخبوا من يصنع لكم واقع أفضل وحياة كريمة.