كتب: طلال المصري..الشعب الفلسطيني لا ينكر الجميل

كتب: طلال المصري..الشعب الفلسطيني لا ينكر الجميل

فتح ميديا-غزة: كتب : طلال المصري

لسنا وحدنا من أحبط صفقة القرن، ولن نستطيع أن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام دون الدعم والإسناد العربي ودول العالم المحبة للسلام والمعترفة بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، مواقف الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية منذ أن احتلت فلسطين هي مواقف مشرفة مدافعة عن الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته،  ويعتبر الصراع العربي الإسرائيلي بالنسبة للعرب هو القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن إستقرار المنطقة لا يمكن أن يأتي إلا بحل القضية الفلسطينية، وإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني.

الدول العربية والإسلامية، لم تبخل في دعمها ومساندتها لكل المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية، وعلى مدي تاريخ الثورة الفلسطينية كان الرئيس الخالد ياسر عرفات محافظاً على علاقة قوية ومتينة مع كافة الدول حتى الوصول لمؤتمر مدريد، وما تمخض عنه من موقف للدول العربية وخاصة المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة المرحوم الملك حسين، وصولاً إلى أوسلو، وحتى إنشاء السلطة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية، وما قدمه الأردن من دعم لوجستي للقوات الفلسطينية.

نحن نستغرب من بعض المتحدثين، وخاصة من بعض القيادات التي بحديثها تسبب لنا ردات فعل نحن في غنى عنها، ولماذا نغضب الأصدقاء والأحبة ونستعديهم بسقطات وزلات من الممكن أن تؤدي إلى قطع العلاقات لا سمح الله، نحن بحاجة للجميع للوقوف معنا، ولا تريد أن نخسر أحد، وإذا لم نستطع رد الجميل فعلى الأقل أن نرتقى ونترفع من أن ننكره، بل علينا أن نقدم الشكر لمن قدم وساعد وآزر ووقف المواقف المشرفة العظيمة، مع قضيتنا وشعبنا.

نحن نقدر جهد الأردن الكبير، ومواقفه المعلنه والصريحة، ورفضه القاطع لصفقة القرن، والذي فعلا يدفع الثمن بسببها كما تفضل النائب في البرلمان الأردني خليل عطية، ولا يمكن لأحد أن يغفل جهود الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ووقوفه بحزم أمام ما تتعرض له مدينة القدس ومقدساتها، ورفضه القاطع نقل السفارة الأمريكية للقدس، ومحاولة إعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي. 

العرب والمسلمين لن يتخلوا عن القضية الفلسطينية، وستبقى قضيتهم الأولى المركزية، ومركز الصراع الدائم، حتى تحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.