توفيق أبو خوصة يكتب : الحريات وما أدراك ما الحريات

توفيق أبو خوصة يكتب : الحريات وما أدراك ما الحريات
توفيق أبو خوصة

كتب توفيق أبو خوصة


الحريات و ما أدراك ما الحريات ،،، سلطات عجر البطيخ ( اللصيمة ) تنفي وجود معتقلين سياسيين في سجونها ،،،

الفصائل إتفقت على مرسوم الحريات قبل أن يصدره الرئيس ،،، و الرئيس لطش المرسوم في هذه العتمة ليقول أننا منذ بداية عصره الزاهي كنا نعيش خارج مجرة الحريات ،،، وهذا تأكيد للمؤكد ،،، ولكن سلطات اللصيمة في شقي الوطن عادت لتنفي وجود معتقلي رأي أو على خلفية الإنتماء الحزبي في سجونها العامرة ،،، وكأن الحريات مقصود فيها فقط الإعتقال السياسي ،،، وهذا بديهيا غير صحيح ،،، فأنتم تعدون أنفاس الناس في الهواء و الأثير و الفضاء الإلكتروني ،،، وتمنعون الناس من السفر و تصادرون جوازات السفر بل و تحرمون المئات من معارضيكم من الحصول عليها أصلا وتقطعون رواتب الناس ظلما و عدوانا و إفتراء،،، تلاحقون الصحافة و الإعلام و ترهبون كل صاحب رأي مختلف و تمنعون خروج كاميرا في الشارع للتصوير بدون إذن مسبق من الداخلية و المباحث و الأمن الداخلي ،،، تستولون على هواتف الناس و تضعون فيها برامج تجسس ،،، تمارسون البلطجة و العربدة لمصادرة حقوق الناس ومشاركتهم في أرزاقهم ،،،و قائمة طويلة تبدأ ولا تنتهي من السفالات المختلفة ،،، حتى الرئيس نفسه يهدد من يختلف معه من الفتحاويين بالقتل ،،، بإختصار لا مرسوم يحترم و لا النظام الأساسي ( الدستور ) له قيمة تعتبر عند أي منكم ،،، كله تحت البسطار و فوهة بندقية أو حبيس زنزانة تتسع أو تضيق وفق مصالحكم ،،، ندرك جيدا أن حديثكم عن الديمقراطية و الحريات ليس أكثر من شعارات للإستهلاك الإعلامي حتى الآن ،،، الكل منكم يفصل الديمقراطية و الحريات على مقاسه ،،، حلوا عنا بلا إستهبال و إستحمار و إستعباط ،،،الحريات الشخصية و العامة ليست منحة أو منة من أحد بل حقوق أصيلة لكل مواطن فلسطيني ،،، شعبنا المبتدأ و الخبر ،،، وهو الضمير الحاضرأما أنتم ضمير غائب لن يعود ،،، فلسطين تستحق الأفضل ...

 لن تسقط الراية...