تعرف على أبرز العقبات التي تواجه الفلسطينيين خلال السنوات القادمة

تعرف على أبرز العقبات التي تواجه الفلسطينيين خلال السنوات القادمة
فلسطينيون يملأون الزجاجات بمياه الشرب من صنبور عام

فتح ميديا-غزة:

تحذيرات عديدة أطلقتها مؤسسات فلسطينية ودولية، بأن المياه في قطاع غزة لن تكون صالحة للاستخدام بحلول عام 2020، وذلك ما أعلنت عنه مؤسسات دولية في مؤتمر صحفي عُقد في مدينة غزة عام 2012، حيث قال ماكسويل، منسق الشؤون الإنسانية في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا "، حيث أعتبر أن أكبر العقبات تتمثل في "الحصول على المياه والكهرباء، وعدم وجود مياه كافية صالحة للنشر.

في حين رأت جين غوف، الممثل الخاص لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة أن مشكلة "المياه" من أكبر المشاكل التي تواجه قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الأملاح والمياه العادمة تتسرب إلى المياه الجوفية، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على السكان والأطفال".

وزارة الصحة في قطاع غزة تقول:" إن القطاع يعاني من تلوث خطير في المياه يصل إلى 97%. الأمر الذي أدى إلى تفشي الأمراض الخطيرة، خاصة الفشل الكلوي، وسط تحذيرات أممية من “كارثة إنسانية”.

م. مازن البناء القائم بأعمال سلطة المياه:

  • الإحصائيات الحالية تبين أن ما نسبته (97%) من المياه في قطاع غزة غير صالحة للاستهلاك البشري وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية، وأن (95%) من سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة تقريبًا لا يحصلون على مياه أمنة.
  • الاحتلال يمارس عنصرية في حرمان الفلسطينيين حقهم في المياه، فمتوسط نصيب الفرد من المياه للأغراض المنزلية حوالي (85) لترًا يوميًّا، أما الحد الأدنى للمعيار الدولي فهو (100-150) لترًا يوميًّا، وبسبب الاحتلال فإن نصيب الفرد في الضفة فقط 20 لترًا من المياه.
  • الاحتلال يحرم قطاع غزة من نصيبه من المياه وهو ما تسبب في استنزاف جوفي للخزان الذي أضحت قدرته (50) مليون متر مكعب سنويًّا في حين أن الاحتياج (200) مليون متر مكعب سنويًّا.
  •  يوجد ثلاث محطات لتحلية مياه البحر بطاقة إجمالية تصل لحوالي (22) ألف متر مكعب يوميًّا، وبسبب نقص الطاقة الكهربائية تعمل بنصف طاقتها، مشيرًا إلى أنه حتى نهاية العام الجاري ستصل الطاقة القصوى لهذه المحطات إلى (36) ألف متر مكعب يوميًّا.

إسرائيل تسرق المياه بعد طرق:

  • البنا: المستوطنات حيث بلغت كمية المياه التي سرقت عن طريقها   5 مليون متر مكعب سنويا على مدار 40سنة لحين انسحابهم، وهنا نتكلم عن 200مليون كوب حسب احصائيات المشروع الامريكي، وهذه المياه كانت تنعش الاقتصاد عندهم لأنهم استغلوها بزراعة الورود الثمار والخضروات والفواكه.
  • البنا: وادي غزة: منذ 40 عام وضعوا السدود على الحدود حيث منعت تدفق 20 مليون متر مكعب من المياه على قطاع غزة أي حوالي 800 مليون متر مكعب، حيث أصبح يكلف الكوب دولار، ويسرق الاحتلال الاسرائيلي إلى الأن 800 مليون دولار من مياه وادي غزة.
  • البنا: الآبار: التي حفرها الاحتلال على طول الحدود مع قطاع غزة لمنع تدفق المياه المنسابة من الشرق للغرب، وهنا نتحدث عن حوالي من 15 الى 20 مليون متر مكعب سنويا مليار و400مليون متر مكعب، وهذا حسب القانون الدولي تعتبر سرقة لأنها تعتبر خزان مشترك لا يجوز لأي طرف أن يستنزف مياه الخزان لصالحه، مما يحدث ضررا على الطرف الأخر.

واقع الخزان الجوفي:

  • البنا:" نتحدث بالمجمل عن حوالي 2 مليار و400 مليون متر مربع سُرقت خلال هذه الفترة، حرم منها القطاع مما أدى الى استنزاف الخزان الجوفي حيث ان ما يتم تغذيته من الخزان الجوفي من الأمطار حوالي 60 الى 70 مليون متر مكعب.
  • البنا: بالمقابل يستهلك القطاع حوالي 220 مليون متر مكعب بعجز قدره 150 مليون متر مكعب، وهذا يؤدي الى دخول مياه البحر المالحة على الخزان الجوفي مما يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية التي تؤثر على الزراعة وعلى صحة الانسان وتأثر الاقتصاد والمستشفيات وهذا نتيجة السرقات الاسرائيلية عبر المستوطنات والابار الحدودية وسدود وادي غزة.

ردود أفعال حكومية:

وكيل وزارة الحكم المحلي أحمد أبو راس:

  •  قطاع غزة يواجه مشكلة مع توفير مياه الشرب للمواطنين بسبب عراقيل الاحتلال ومصادرته المياه القادمة إلى قطاع غزة في أثناء جريانها الطبيعي، وعليه فإن تأمين المياه للسكان هي مسؤولية مشتركة.
  • الجدار الإسمنتي الذي يقيمه الاحتلال على الحدود المتاخمة لقطاع غزة يعيق وصول المياه إلى قطاع غزة، فضلًا عن مصايد المياه التي يضعها بمناطق متعددة لحرمان غزة من المياه.

مدير دائرة البيئة في وزارة الصحة الفلسطينية سامي لبد:

  •  تلوث المياه يقسم الى قسمين، الأول كيميائي والأخر مايكروبيولوجي، والاول ناتج عن ارتفاع عنصر الكلورايد والنترات والملوحة، وتلوث النترات هو الأخطر”.
  •  97% من مياه القطاع غير صالحة للشرب وبالتالي تترتب على ذلك كارثة مائية، مما يعني كارثة بيئية صحية.
  •  زيادة الملوحة تسبب مشاكل في الجهاز البولي، ويمكن أن تؤدي في مراحل متقدمة إلى الفشل الكلوي.

م. زيدان أبو زهري: مسؤول قسم المياه في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)

  •  غزة مقبلة على كارثة مائية، إن لم تكن في هذه السنة فستكون في السنوات الثلاث القادمة.
  •  97% من مياه الخزان الجوفي حاليا غير صالحة للشرب، وأحد الحلول هو “اللجوء إلى تحلية مياه البحر لنوقف السحب الجائر من الخزان الجوفي”.

حلول للحفاظ على مياه الخزان الجوفي:

د. أحمد حلس مدير عام التوعية والتثقيف البيئي في سلطة جودة البيئة:"

  •  حلس: يحتاج المواطن في قطاع غزة إلى 60-70 لتر ماء يومياً، ونحن نتحدث عن حوالي 220مليون لتر مكعب لاحتياجات القطاع من المياه سنوياً، من زراعة وصناعة واستهلاك منزلي وغيرها، يعني ذلك وجود عجز مائي يفوق 140 مليون متر مكعب، يعوضه اقتحام مياه البحر إلى خزان المياه الجوفي".
  •  حلس: لماذا يدخل 60% من مياه الأمطار للخزان الجوفي فقط؟ يجيب حلس:" لأنه تبنى كل عام حوالي 17000 وحدة سكنية في قطاع غزة، ويكون 45% منها على حساب الأراضي الزراعية، وهو الجزء الأفقي، وكل وحدة سكنية تمثل مساحات كبيرة تحجب وصول مياه الأمطار للتربة، ومن ثم للخزان الجوي، ويطلق عليها مناطق امساك مياه الأمطار "catch aera".
  •  حلس: المشكلة ليست في المباني، بل في وصل مياه الأسطح بشبكة المجاري، مشيراً إلى أنه اقترح على اللجنة المركزية التابعة لوزارة الحكم المحلي في غزة، أن يضعوا شرطا لكل مبنى يتم ترخيصه، بأن يعمل "قادوح" يتم من خلاله نقل مياه الأمطار من سطح المباني لحفرة تجميع المياه لترشيحها بفعل الجاذبية للخزان الجوفي ".
  •  سكان قطاع غزة يعتمدون بنسبة 97% على حاجتهم للمياه من الخزان الجوفي، لعدم وجود مسطحات مائية بالقطاع، ولا يوجد محطات ضخمة لتحلية مياه البحر".
  • المشكلة ليست بالخطط التي يجب أن يتم وضعها للحفاظ على الخزان الجوفي بل بالتنسيق، والعمل بشكل متكامل بين الجهات المعنية "، مشدداً على أن البوصلة ضائعة بين البلديات ومصلحة مياه بلديات الساحل، ووزارة الحكم المحلي، ووزارة الزراعة، وسلطة البيئة، وسلطة مياه التي تنقسم إلى قسمين، جسم ينفذ مشاريع تابع إلى رام الله، وهناك سلطة مياه تابعة لغزة للجباية والآبار، وهناك نزاع ولا يوجد عمل مشترك وخط سير واضح وخطط مستقبلية.

 غياب دور الحكومة بشكل فاعل

  •  المسؤول الأساسي يجب أن يكون سلطة المياه لوضع السياسات والخطط، واستجلاب التمويل وتنفيذ المشاريع العملاقة للمدى البعيد، لأن غياب دور الحكومة بشكل فاعل بغزة يؤدي إلى تنفيذ مشاريع بشق الأنفس، مع وجود عقبات أخرى، منها أن كل بلدية لها عملها الخاص ضمن حدودها، لذلك لا يمكن تنفيذ الخطط بشكل متزن، إضافة إلى الظروف السياسية والانقسام والحروب، والفقر الذي يؤثر على الجباية، وخصوصا عند عمل صيانة للشبكات وخطوط المياه وإنشاء تمديدات جديدة، ناهيك عن أن المواطنين لا يدفعون.
  •  إن معضلة التطوير مرتبطة بالاقتصاد، والأخير يرتبط بشقين، الجباية المعدمة، وعدم القدرة على التحصيل بسبب فقر المواطنين، وعدم القدرة على جلب التمويل الدولي بسبب حصار الجهة التي تمول حماس، وعدم قدرتها للوصول لها، إضافة إلى أن الذي يمول السلطة غير موجود داخل غزة، ومن هنا يصبح التدهور والتراجع كشبح النمو السكاني الذي يسبب زيادة في الطلب على المياه كل يوم".
  • هناك زيادة في عدد سكان غزة بمعدل 70 ألف مولود في السنة، يحتاجون للمياه، وهذا كله عقد المسألة وأضاع البوصلة وجعلنا احياناً نعمل على مشاريع طارئة وتدخلات عاجلة، ليست ضمن خطة استراتيجية وطنية مستمرة، وهذا كله يقع تحت مظلة الاحتلال فهو العائق الأساسي في دولاب توتير حياتنا بشكل عام.