الفرا يتحدث عن موقف تيار الإصلاح الديمقراطي من الانتخابات الفلسطينية

الفرا يتحدث عن موقف تيار الإصلاح الديمقراطي من الانتخابات الفلسطينية
الدكتور أسامة الفرا القيادي في تيارالإصلاح الديمقراطي بحركة فتح

فتح ميديا - غزة:

قال د.أسامة الفرا القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، اليوم السبت، :"هناك أزمة داخل حركة فتح، وهناك العديد من وجهات النظر المتباينة داخل الحركة، داعياً إلى وحدة حركة فتح.

وأكد في لقاء صحفي على قناة "الكوفية"، أن هذا الرأي يشاركنا فيه قطاعات واسعة داخل حركة فتح، والشعب  الفلسطيني، والعرب والمجتمع الدولي ، فالجميع يدرك أن حركة فتح ليست بوضع صحي يتيح لها خوض الانتخابات بقائمة موحدة.

وتابع الفرا،:"نبذل الكثير من الجهود سواء على الصعيد الفلسطيني المحلي أو على الصعيد الدولي من أجل إعادة لم شمل حركة فتح، واستعادة الوحدة الحقيقة، ولكن حتى هذه اللحظة لم تأتي هذه الجهود بأي نتائج إيجابية يمكن أن تفضي لوحدة حركة فتح، لكن نحن لن نفقد الأمل وسنبقى نراهن على ذلك".

واستدرك قائلا:"للأسف الشديد هناك أزمة حقيقية بحركة فتح ولكن الأخوة في قيادة الحركة برام الله ما زالوا يتحدثون بنفس الأسطوانة القديمة بأن حركة فتح واحدة موحدة، ولكن باعتقادي الكل يرى الصورة الحقيقية التي عليها حركة فتح اليوم".

وأشار الفرا إلى أن أساس المشكلة تتمثل في أن قيادة الحركة يجب أن تعي بشكل واضح أن هناك أزمة حقيقية داخل الحركة، وأن الحركة عليها أن تستعيد وحدتها قبل خوض هذه الانتخابات، هذه الانتخابات مصيرية يمكن أن تؤدي إلى كثير من النتائج غير المحمودة إذا ما استمرت الحركة بهذا النهج الإقصائي، وعدم استعادة الحركة لوحدتها في ظل هذه الانتخابات.

وبين أنه للأسف الشديد عندما كانت هناك تفاهمات القاهرة بين تيار الإصلاح الديمقراطي وحركة حماس، تم اتهام التيار  بأنه باع دم الشهداء، ولكن اليوم قيادة حركة فتح تفكر نفس التفكير الذي كنا عليه في التيار بالعلاقة مع حركة حماس القائمة على الشراكة منذ عدة سنوات، على اثر هذه التفاهمات بدأنا سلسلة إجراءات ومشاريع سواء على الصعيد لجنة التكافل أو المصالحة المجتمعية، مع إدراك الجميع بأنه الملف الأكثر صعوبة وبحاجة إلى شراكة بين كل الفصائل وتعاطي مع كل فئات المجتمع، رغم كل ما قيل عليه بأنه من أصعب الملفات.

وتابع الفرا:"بعد اتفاق القاهرة 2011 تم تشكيل لجنة عليا للمصالحة المجتمعية وعملت لمدة اشهر دون تحقيق أي إنجاز في هذا الملف، لكن عندما شرع تيار الإصلاح الديمقراطي مع حركة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية بفتح هذا الملف ومعالجة العديد من الملفات الخاضعة له أستطيع أن أقول أننا حققنا إنجاز مذهل بالتعاون مع فئات المجتمع المختلفة، فهناك أكثر من 160 ملف تم إنهائها فيما يتعلق بالمصالحة المجتمعية، وكانت الكثير من الملفات جاهزة للانتهاء منها لولا أن تم التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتم إحالة هذا الملف للحكومة على أساس أن تستمر فيه دون أن تحقق أي إنجاز، وبالتالي هناك الكثير من المشاريع التي استطعنا أن ننفذها بشراكة حقيقية مع الكل الفلسطيني، وبالتالي عندما نتحدث عن مشاريع تكافل التي استهدفت قطاعات مختلفة سواء بالصحة أو التعليم أو تحرير شهادات هذه السلسلة من المشاريع لم تأت بهدف سياسي بل لتخفيف المعاناة عن أبناء شعبنا.

وقاا الفرا:" باعتقادي أنها كانت يجب أن تشكل إلهاما للسلطة الفلسطينية بأنها يجب أن تأخذ  دور الحكومة الفلسطينية وليس التيار الإصلاحي، وهذ الاحتياجات المفترض أن تقوم بها الحكومة وليس التيار أو الفصائل، ولكن نحن في ظل تخاذل الحكومة وعدم اتخاذ واجباتها كان لزاما علينا أن نقدم على تنفيذ بعض المشاريع تخفف من معاناة شعبنا.

وأضاف:"نحن ندرك كما الجميع بأن الكثير من التعديلات التي جرت بمراسيم على قانون الانتخابات كان الهدف منها وضع عراقيل أمام أي كتل تخوض هذه الانتخابات  خلاف فتح وحماس ، وأعتقد أن الجميع يدرك أن المستهدف الأول من هذه التعديلات هو تيار الاصلاح الديمقراطي، لكن نحن سنعمل من أجل سد كافة المنافذ التي يمكن أن تنفذ من خلال السلطة لمنع تيار الإصلاح الديمقراطي من خوض هذه الانتخابات، و سنلتزم بكل هذه القوانين رغم أنها صنعت من أجل منع قائمة تيار الإصلاح الديمقراطي من المشاركة بالانتخابات.

وتابع الفرا:"على سبيل المثال فيما يتعلق بموضوع الاستقالة وقبولها، جرت العادة خلال الانتخابات السابقة بأن يتم استقالة المرشح لكن الجديد بأن يتم قبول هذه الاستقالة، هذا خلق لنا وللكثير من الكتل وبالتحديد من خارج قوائم فتح أو حماس العديد من المعطيات، وعلى سبيل المثال من قطاع غزة لمن يقدم استقالته أين يقدمها في الضفة ام في غزة، خاصة أنه في غزة لا يوجد مؤسسات وزارية للحكومة، ولا يوجد ضمانات بأن قبول الاستقالة سيكون على وجه السرعة، ونحن نتخوف من أن قبول الاستقالة من الممكن أن يخضع لعملية تسويف ومماطلة، وممكن أن تنتهي فترة الترشيح، وبالتالي لم يعد من المضمون دخول هذه الانتخابات.

ونوه إلى أن هناك الكثير من المعضلات التي رافقت وبالتحديد التعديلات التي طالت قانون الانتخابات، والتي صدرت بمراسيم عن الرئيس في الفترة الأخيرة، ولكن التيار ماضٍ قدماً في خوض هذه الانتخابات، والصناديق هي الوحيدة التي تعطي مؤشرات حقيقية على مدى حضور كل الفصائل الفلسطينية، وعلينا أن ننتهي من موضوع نظام المحاصصة الذي سيطر على النظام السياسي الفلسطيني خلال كل هذه السنوات، هذا النظام لم يعد صالح وانتهت مدة صلاحيته، وعلينا أن نحتكم لصناديق الانتخابات في تحديد التمثيل الحقيقي للشعب الفلسطيني.

وخاطب الفرا القيادة الفلسطينية قائلا:"القيادة الفلسطينية التي تشكَّل بنظام المحاصصة بين فصائل لم يعد لها وجود، ويتم استثناء قوى فاعلة ومؤثرة ولها حضورها الجماهيري هذه مرحلة يجب أن تنتهي، ويجب الاستناد إلى هذه نتائج هذه الانتخابات، مشيراً إلى أن نتائج انتخابات المجلس التشريعي يجب أن نتعكس بالمثل على طريقة تركيبة المجلس الوطني.