الدريملي يرد على مقالة هشام ساق الله

القضايا الداخلية في الحركة فلن تتغير إلا بتغيير وازاحة كل الذين يحولون دون تطويرها واستنهاضها ويرفعوا قبضتهم وهيمنتهم واستئثارهم بقرارها

الدريملي يرد على مقالة هشام ساق الله
اياد الدريملي أمين سر مفوضية الاعلام بحركة فتح ساحة غزة

فتح ميديا-غزة:

كتب إياد الدريملي أمين سر مفوضية الاعلام في تيار الاصلاح الديمقراطي:

رداً على مقالة الأخ والصديق هشام ساق الله (أبو شفيق).

كما تعلم ويعلم الكثيرون أن تيار الإصلاح الديمقراطي داخل حركة فتح، منذ البداية وحتى هذه اللحظة، لازال مؤمناً إيماناً راسخاً أنه جزء أصيل من حركة فتح وتاريخها، ولن يتنازل عن حقه الكفاحي والنضالي، وهو الذي تشكل قيادته وكوادره أحد أهم أعمدة الحركة الوطنية الفلسطينية وقادة الحركة الأسيرة في المعتقلات والسجون الاسرائيلية، وحتي هذه اللحظات لم يغير منطلقاته وأهدافه ومواقفه من القضايا الوطنية.

أما القضايا الداخلية في الحركة فلن تتغير إلا بتغيير وازاحة كل الذين يحولون دون تطويرها واستنهاضها ويرفعوا قبضتهم وهيمنتهم واستئثارهم بقرارها، والذين كان لهم الباع الأكبر في انحرافها عن مسارها، وكانوا سبباً في ضعفها وجعلها خلف الجماهير وليس في طليعتها.

دعا ولازال تيار الإصلاح الديمقراطي لوحدة الحركة، وضرورة إصلاح أطرها التنظيمية دون إقصاء وتفرد وهيمنة وتغول وفساد.

كما أن تيار الإصلاح الديمقراطي لازال يرفع شعار قوتنا بوحدتنا، ولازالت أيدينا في الهواء تنتظر قيادة شجاعة لتتلقفها لخوض المرحلة المقبلة بشجاعة سياسية وتنظيمية تفضي لوحدة الحركة واستنهاضها.

صحيح أننا ا نمتلك الإمكانيات والقدرات والكفاءات التنظيمية والإعلامية، وذلك يعود لقوة بنائنا التنظيمي الذي جله من الجيل الشاب وقوة المرأة الفلسطينية، ونعمل على مدار الساعة بجدية وقناعة لاستنهاض حركة فتح بطريقتنا ونهجنا وأسلوبنا، بجوار قيادات فتحاوية وازنة نحترمها ونقدرها ونتعلم من تجاربها وتاريخها، وهي لنا قدوة شكلت مرجعيات لكوادرنا، وهذا مصدر قوتنا وفخرنا.

نتفق معك، أخي أبو شفيق، بأننا فعلاً منفتحون على القوى المجتمعية والشخصيات الوطنية والمستقلين ورجال الأعمال، ولم يعد يخفى على أحد، وهذا محل فخرنا، بقربنا من مجتمعاتنا الوطنية واتصالنا المستمر بها، وهذا يعود لإيماننا الراسخ بأن المستقبل يتطلب الشراكة مع كافة مكونات مجتمعنا التي أدارت مركزية فتح ظهرها لهذه الجماهير لأكثر من عقد من الزمن.

وكن واثقاً أن أدبياتنا التنظيمية ونهجنا الجديد لا يسمح لنا العودة للخلف قيد أنملة، و لا وقت أمامنا للهجوم أو الإساءة لأحد في حملتنا، فنحن نعمل كخلية نحل ونهزم الوقت كل لحظة لنسير بخطى واثقة نحو المستقبل ونستشرفه لمصلحة أبناء شعبنا، ولا يسمح لأحد الالتفات للخلف والعودة للمربع الأول الذي غادرناه منذ سنوات قاطعين فيه عهداً ووعداً بأن نحدث التغيير.

كما أننا نتفق معك بأن تيار الإصلاح الديمقراطي عازم علي خوض الانتخابات المقبلة بشجاعة، معه قامات وشخصيات وطنية وسياسية وتنظيمية ومجتمعية وشبابية، وفي مقدمته تنظيم نسوي عريض نفتخر به، فتيارنا فتحاوي خالص، أصبح محصناً بحاضنةٍ وإرادةٍ جماهيريةٍ آمنت بسلوكنا ونهجنا وعملنا لأننا ببساطة ننتمي لهذا المجتمع ونحن جزء أصيل منه ولم نسمح لكائن من كان أن يعبث بهذه المعادلة الجديدة.

وإن كان من نصيحة لكم تجنبوا استخدام تيار الإصلاح الديمقراطي لتجييش كوادر الحركة وتحفيزهم على العمل والاستنهاض، فهذا مردود عليكم لأننا نتمتع بعلاقات عميقة وكبيرة وواسعة داخل الإطار التنظيمي في كافة الساحات، وليس ساحة غزة فقط، ولننتظر قليلاً لاثبات ذلك.

تيار الإصلاح الديمقراطي ومؤسساته لازال يستجيب لكافة الجهود الساعية لوحدة الحركة، ولكن تبقي الأزمة الحقيقية لدى خليتكم الأولى التي لازالت تناور وتقصي قادتنا في السجون والأطر المركزية وقيادة المخيمات وكل من يعارضها الرأي وكل من يسجل ملاحظاته ويضع رأيه يتعرض للاقصاء والعزل والتهميش حتى حاصرتم الحركة وقتلتم إبداعاتها وجمدتم كوادرها 

للأسف، فهذه لم تعد فتح التي نعرفها وتربينا في معسكراتها ومدارسها ونهلنا من فكرها ومراحل ومحطات كفاحها.

أكتب بشجاعة أكبر لمركزية قراركم ودعكم من فزاعة تيار الإصلاح الديمقراطي فهو عازم على خوض غمار المرحلة المقبلة بمسؤوليةٍ وفق أدبياته وأخلاقياته الوطنية للوقوف مع أبناء شعبنا سعياً منه للاستمرار في المطالبة بإصلاح الحركة وإعادة بنائها لجهة التأسيس لنظام سياسي جديد قادر على انقاذ ما يمكن إنقاذه.