استقالة عباس تكفي لتوحيد حركة فتح

استقالة عباس تكفي لتوحيد حركة فتح

استقالة عباس تكفي لتوحيد حركة فتح

كتب رئيس التحرير

انفض السامر الأكبر على ترشح القوائم الانتخابية للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة في 22 مايو/أيار، وانكشف المستور عن حالة التشظي العظمى التي تعاني منها حركة فتح بقيادة الرئيس محمود عباس.

غابت مظاهر الوحدة الفتحاوية مرة أخرى في استعداداتها للانتخابات، وأصبحت قوائم حركة فتح متعددة، تعبيراً عن رفضها لحالة الاقصاء الذي مارسه الرئيس عباس وأعضاء اللجنة المركزية في حركة فتح، التي حولت اجتماعاتها إلى أشبه بخطبة صلاة الجمعة التي يلقي فيها الخطيب خطبة نارية دون أن يُعارضه أحد، وهذا ما يفعله وفعله الرئيس عباس بحركة فتح.

لم يُحسن الرئيس عباس الاصغاء لكافة مكونات حركة فتح، واستأثر الحديث لدائرة مُغلقة وضيقة لا تمثل إلا مصالح شخصية داخل أطر الحركة، واستعدى محمد دحلان وناصر القدوة ومروان البرغوثي، الذين يمثلون عنفوان شباب الحركة، ويستقطبون حشوداً وأجيالاً لها وزنها في صندوق الانتخابات صناعة القرار الوطني في مستقبل الأيام.

يُضحي الرئيس عباس بحركة سياسية لها وزنها الدولي والإقليمي في صناعة مستقبل مشرق للفلسطينيين أمام أطماعه الشخصية، لذا أصبحت استقالته مطلباً شعبياً ووطنياً وحركياً وتنظيمياً للخلاص من حقبة سياسية صنعت الانقسام والتفرد والاقصاء في صفوف الحركة.

يرى أصحاب الرأي والمشورة أن الرئيس عباس فقد القدرة على احتواء القيادات الشابة في حركة فتح، ولم يَعد بإمكانه التعايش معهم في ظل حالة الاغلاق الفكري التي يعاني منها، فقد أصم أذنية أمام إصلاحات داخل أطر الحركة التنظيمية، ولم يعد يُفكر بخيارات بتغيير الواقع.

لقد فشل الرئيس عباس في تحقيق أمل الشعب الفلسطيني بدولة فلسطينية وعيش كريم ونظام ديمقراطي كما وعد، وهو عاجز عن الاعتراف بالخطأ الذي ارتكبه بحق حركة فتح وبحق الشعب الفلسطيني، فالاستقالة من حركة فتح أفضل له من البقاء على رأسها في ظل عجزه عن انارة الطريق أمام مستقبل أبناءنا.

 الطريق إلى الاستقالة أقصر للرئيس عباس من الطريق إلى الإقالة وانتهاء دوره وتقديمه لمحاكمة شعبية على جرائمه بحق رواتب موظفي السلطة ورواتب اسر الشهداء والجرحى والتمييز الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية.